الإستفادة من الطبيعة

Benefit From Nature

سحرت الحياة الحديثة بكل صخبها وإبهارها البشر فابتعد الإنسان عن الفطرة، في سلوكه وعاداته الغذائية، لكن اللافت أن الإنسان بدأ يشعر برغبة شديدة في العودة إلى فطرته، حتى نكاد نقول إننا على مشارف ثورة هدفها العودة إلى الطبيعة.

لكن العودة للطبيعة لا تعني التعامل مع مواردها بصورة عشوائية، لأن ذلك قد يكون له آثاره الجانبية الضارة، فالأعشاب مثلا بها مواد مفيدة لا شك، ولكن أيضا بها مواد ضارة، لذا فالتعامل معها في شكل عقار مصنع من المادة الفعالة بها، أفضل بكثير من استخدامها بشكلها الطبيعي، لأن وضعها في عقار طبي، معناه استخلاص المادة الفعالة المفيدة، والتخلص من المواد الضارة.

كانت المرأة في الماضي للحفاظ على جمالها تستخدم ماسكات من الفواكه والخضروات، والآن أصبحت شركات تصنيع أدوات التجميل والعطور، ومنتجات العناية بالجمال تستعين بنفس هذه المواد الطبيعية، من خلاصة الأعشاب، والخضراوات، والفواكه وغيرها من موارد الطبيعة الغنية، في تصنيع مستحضرات التجميل المختلفة، وأصبحت كلمة أور جنك على أي منتج من منتجات الزينة، دليل جودتها، لأنها تعني أنه من مواد الطبيعة التي أصبحت هي الاختيار الأول في عالم التزين والتجميل.


ثبت أن الأغذية الطبيعية هي الأفضل، والأكثر صحية للإنسان، وتأكد ارتباط أمراض لم تكن منتشرة من قبل التطور الصناعي والأغذية والمشروبات الصناعية فضلا عن الملوثات الغذائية الإشعاعية.

فأصبحت الطبيعة وما تجود به من خيرات، الملاذ الذي يوفر للبشر الغذاء الصحي. واقتنع الكثيرون أنها الحل المثالي لأغلب المشكلات الصحية التي يعانونها، بسبب السلوكيات الغذائية، مثل البدانة وارتفاع نسبة الكوليسترول في الدم، ومتاعب المعدة والأمعاء والقولون وغيرها، وتأكد لديهم أن الغذاء السليم عامل مهم ومؤثر، وأن هذا لن يتحقق إلا بالرجوع للطبيعة، وما تخرجه من خيرات تعد أساس الغذاء السليم.

٤٠ شارع أحمد فخري, الدور الثالث, مكتب رقم ٧, مدينة نصر, القاهرة, مصر

٩٠١٥ ٧٧٧٧ ٠١٢ ٢+